أبي الفتح الكراجكي
112
التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة
الفصل الثالث عشر في ذكر بغضهم لأهل البيت ( عليهم السلام ) ومن عجيب أمرهم : أنهم يجحدون بغضهم لأهل البيت ( عليهم السلام ) ووجوههم بها شاهدة ، ويدعون محبتهم وجوارحهم لهم مكذبة ، ويزعمون أنهم أحق بموالاتهم من الشيعة المؤمنين ، وأخص بمودتهم من جميع العالمين ، وليس الحق كالبطلان ، ولا الصدق كالبهتان ، وهيهات أن يجتمع الضدان ، أو يحل قلبا واحدا نقيضان . وقد بلغنا أن رجلا قال لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أنا أحبك وأتوالى عثمان ، فقال له : " أما الآن فأنت أعور ، فإما أن تعمى أو تبصر " ( 1 ) . ولعمري ما ودك من توالى ضدك ، ولا أحبك من صوب غاصبك ، ولا أكرمك مكرم من هضمك ، ولأعظمك معظم من ظلمك ، ولا أطاع الله فيك مفضل أعاديك ، ولا اهتدى إليك مضلل مواليك ، النهار فأصح ، والمنار واضح ، إن كانوا في محبتهم أهل البيت محقين ، وفيما ادعوا ( 2 ) من موالاتهم صادقين ، فلم
--> ( 1 ) مستطرفات السرائر : 149 ، ح 1 . بحار الأنوار : 27 / 58 ، ح 17 . ( 2 ) كذا الأصوب ، وفي " ح " : ادعوهم .